تواصل نزوح الاموال من صناديق الاستثمار السعودية وقيمة الصناديق المجمعة تصل لأدنى مستوى لها خلال عام 2008
أرقام 22/09/2008
سجلت القيمة المجمعة للصناديق الاستثمارية في السعودية، التي تستثمر في السوق المحلي، أدنى مستوى لها خلال الاسبوع الماضي حين بلغت قيمة الأموال المستثمرة فيها حوالي 27.1 مليار ريال وذلك مقارنة بأكثر من 40 مليار ريال في بداية العام الحالي.
وكانت اعلى قيمة مجمعة للصناديق الاستثمارية تم تسجيلها خلال الاسبوع الثاني من هذا العام عند 41.6 مليار قبل أن تتراجع القيمة بشكل مستمر منذ ذلك الوقت جراء انخفاض القيمة السوقية للاسهم نتيجة لهبوط السوق وكذلك بسبب قيام المستثمرين بسحب أموالهم باستمرار من هذه الصناديق بسبب استمرار خسائرهم نتيجة للإستثمار في هذه الصناديق.
وتشير دراسة أجرتها "أرقام" إلى أن مجموع الأموال التي تم سحبها من الصناديق من قبل المستثمرين خلال عام 2008 وحتى نهاية الاسبوع الماضي تصل إلى نحو 4.8 مليار ريال، وأن المستثمرين قاموا بتقليص استثماراتهم في هذه الصناديق في 34 اسبوعا منذ بداية السنة في حين تم تسجيل صافي استثمارات ايجابية في 4 اسابيع فقط من ضمنها الاسبوعين الأولين من هذا العام عندما وصل مؤشر السوق لأعلى مستوى له خلال عام 2008.
وترصد "ارقام" بشكل اسبوعي حركة الاموال الداخلة والخارجة من الصناديق جراء عمليات السحب أو الزيادة من قبل المستثمرين، وذلك بعد استبعاد التاثير الناتج عن تغير قيم الوحدات لكل صندوق والذي ينتج من هبوط أو ارتفاع الاسعار لهذه الوحداتتحليل الصناديق الاستثمارية في السوق الم
ويثير الإنتباه في الجدول أعلاه أن الهبوط الناتج عن تغير الأسعار (هبوط الاسعار) – حسب تقديرات ارقام - منذ بداية العام بلغ 6.8 مليار ريال وهو مايعادل نحو 18 % من القيمة الاجمالية لهذه الصناديق بداية العام، وذلك مقارنة بانخفاض مؤشر السوق بنحو 30 % مما يشير إلى أن معدل أداء الصناديق كان بشكل عام أفضل من أداء السوق ككل بحوالي 12 نقطة مئوية.
وتعتقد "ارقام" أن الاداء الايجابي للصناديق مقارنة بأداء السوق راجع لانخفاض حصة الاستثمار في البنوك التقليدية في هذه الصناديق، حيث أن موجودات الصناديق المتوافقة مع الضوابط الشرعية تشكل نحو ثلثي القيمة الاجمالية للصناديق بالسعودية وهي لاتستثمر في البنوك التقليدية وبذلك فقد تجنبت الكثير من الخسائر التي تعرضت لها أسهم هذه البنوك في الوقت الذي تاثر مؤشر السوق بشكل كبير جراء التراجع الكبير في أسعار هذه الاسهم عطفا على وزنها الكبير في مؤشر السوق.
وجرت اكبر عمليات سحب من هذه الصناديق خلال أربعة اسابيع متوالية امتدت خلال النصف الثاني من شهر مايو والنصف الأول من شهر يونيو حيث سحب المستثمرون "حسب تقديرات أرقام" ماقيمته 1.9 مليار ريال اي حوالي 40 % من مجموع سحوباتهم منذ بداية العام. وتوافق هذه الفترة الاسبوعين السابقين لإدراج مصرف الإنماء والأيام الأولى لإدراجه في السوق، حيث أدرج السهم في يوم 3 يونيو، ويبدو ان بعضا من المستثمرين سحبوا أموالا من هذه الصناديق المنخفضة قيمتها بشكل كبير لغرض الاكتتاب في المصرف وربما لشراء السهم بعد الإدراج.
ولتلبية رغبات المستثمرين بسحب أموالهم من الصناديق الاستثمارية فإن هذه الصناديق تقوم ببيع الاسهم للوفاء بالتزاماتها تجاه المستثمرين، وفي هذا السياق تشير البيانات الشهرية التي تصدرها "تداول" إلى ان صناديق الاستثماركانت تبيع الأسهم بالصافي خلال 7 اشهر من الأشهر الثمانية الاولى لهذا العام وان مجموع المبيعات جاوزت 5 مليار ريال خلال الاشهر الثمانية الأولى.
تفاصيل صافي الاستثمار من قبل الصناديق الاستثماريةخلال عام 2008